هبوط اول طائرة مدنية بمطار الخرطوم.. رحلة رمزية ام بداية استقرار؟ 

142
0

بعد نحو ثلاثة أعوام من حرب 15 ابريل خيَّم على مدارج مطار الخرطوم ضجيج الاسلحة والمسيرات، يستقبل المطار الاول في الدولة اول طائرة مدنية ليكتب سطرا جديدا في سجل تعافي العاصمة مع وصول أول رحلة تابعة للخطوط الجوية السودانية قادمة من مدينة بورتسودان شرقي البلاد.

ولامست الطائرة التابعة للناقل الوطني “سودانير” أرض المطار وسط ترتيبات فنية وأمنية، لتكسر صمتا طال أمده، وتعيد الحركة إلى منشأة ظلت شاهدة على واحدة من أصعب الفترات التي مرت بالعاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب بين.

ولم يكن هبوط الطائرة مجرد حدث تشغيلي بالنسبة لقائدها، بل هو بمنزلة “لحظة طال انتظارها للشعب السوداني، إذ بدت مدارج المطار وكأنها تستعيد أنفاسها الأولى”.

قال قائد الطائرة سامي عبد الرحمن الكباشي للجزيرة نت إن هبوطه على مدرج مطار الخرطوم الدولي مشهد لا يمكن وصفه، ويمثل عودة رمز من رموز الخرطوم إلى الحياة، بعد توقف فرضته ظروف الحرب وتداعياتها.

رسالة طمأنة

وأوضح المدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية السودانية محمد برعي أن وصول الرحلة ومغادرتها في التوقيت المحدَّد يُعَد نجاحا وتحديا في آن واحد، لكنَّ إرادة العودة كانت أقوى. وأضاف أن إعادة الرحلات جاءت بعد جهود مكثفة لتأهيل البنية التشغيلية وضمان أعلى معايير السلامة.

وأشار برعي، في حديث للجزيرة نت، إلى أن هذه الرحلة تمثل “رسالة طمأنة” للمسافرين وشركات الطيران، ودليلا على أن مطار الخرطوم بات جاهزا لاستقبال المسافرين.

وبدا مطار العاصمة الدولي في حلَّته الجديدة أكثر تنظيما، إذ خضعت صالتا الوصول والمغادرة لأعمال تأهيل شملت إعادة ترتيب المسارات وتحسين الإضاءة، إلى جانب صيانة أنظمة الحقائب ولوحات الإرشاد.

“لحظة تاريخية”

وبعد هبوط الطائرة لم يُخفِ المسافرون فرحتهم بالرحلة. يقول أحمد شموخ -وهو أحد ركاب الرحلة الأولى- للجزيرة نت إن العودة إلى المطار شعور لا يوصف “كأننا نعلن عودة الحياة من جديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *